العودة إلى المكتبة
النموذج الاستخلافي

منشور

النموذج الاستخلافي

عبد السلام الزراع

السنة غير متوفرة

تسعة عشر مكوّنًا تؤسس لبارادايم معرفي جديد قراءة أكاديمية في البنية المعرفية لعلم النفس الاستخلافي ﴿ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ﴾ سورة البقرة: 30 إعداد: عبد السلام الزراع الطبعة الأكاديمية — 2026   تمهيد موسّع: في معنى "المنظومة" و"القطيعة المعرفية" لا يُقدّم مشروع الباحث عبد السلام الزراع نفسه بوصفه مجرّد "إضافة" إلى حقل علم النفس الإسلامي، ولا بوصفه "تلفيقًا" بين مقولات التراث ومناهج الحداثة. إنه – في جوهره – مشروع "قطيعة معرفية" (Épistémologique Rupture) واعٍ، يسعى إلى تأسيس "بارادايم كوني جديد" ينطلق من "المركزية التوحيدية"، ويجمع بين "المسطور" (الوحي) و"المنظور" (الكون)، ويعيد تعريف الإنسان من "مستهلك سلبي" إلى "خليفة مسؤول". [152، 889] غير أن هذه "القطيعة" ليست – كما قد يُظن – قطيعةً مع "العقل الحديث" بإطلاق، بل هي، بتعبير أدق، "إعادة توطين" (Re-siting) لهذا العقل داخل أفق ميتافيزيقي متعالٍ يمنحه غايته النهائية. ولتوضيح طبيعة هذه الإعادة، يُستعان هنا – على سبيل "العدسة التحليلية" لا "المرجعية المعيارية" – بمفهوم "البارادايم" (Paradigm) عند فيلسوف العلم توماس كون، الذي ميّز بين "العلم العادي" العامل داخل منظومة مفروغ منها، و"العلم الثوري" الذي يستبدل المنظومة بأكملها إثر تراكم "الشذوذات" (Anomalies) التي يعجز البارادايم القديم عن استيعابها. ويزعم مشروع الزراع أن علم النفس الحديث – بافتراضاته الوضعية والعلمانية – قد بلغ نقطة تراكم مماثلة من "الشذوذات" الوجودية والروحية التي يعالجها "النموذج الاستخلافي" بوصفه بديلًا لا ترقيعًا. ولأن "البارادايم" – بمنطق كون – لا يقوم على "فكرة" واحدة، بل على "منظومة" متكاملة من "المفاهيم" و"النماذج" و"الأدوات"، فقد صاغ الزراع مشروعه في تسعة عشر مكوّنًا رئيسيًا، تتوزّع على ثلاثة مستويات: "أطروحات علمية كبرى" تؤسس للرؤية العامة، و"نظريات إبستمولوجية" تضبط منهج النظر والمعرفة، و"مفاهيم وآليات تطبيقية" تنقل المشروع من التنظير إلى الممارسة.

تحميل Word